السيد هاشم البحراني

81

مدينة المعاجز

ومن معه ، فدفنت نفسي في مغار من الأرض ، ولم أطلب ولا أمثالي ، فلما جن عليه الليل خرجت من مكاني فرأيت تلك المعركة نورا بلا ظلمة ، ونهارا بلا ليل ، والقتلى مطروحون على وجه الأرض . فذكرت لخبثي وشقائي التكة ، فقلت : والله لأطلبن الحسين - عليه السلام - ، فأرجو أن تكون التكة عليه في سراويله [ آخذها ] ( 1 ) فلم أزل أنظر في وجوه القتلى حتى رأيت ( 2 ) جسدا بلا رأس . فقلت : هذا والله الحسين - عليه السلام - ، ونظرت إلى سراويله فإذا هي [ عليه ] ( 3 ) وتفقدت التكة ، فإذا هي في سراويله كما كنت أراها ، فدنوت منه وضربت بيدي إلى التكة ، فإذا هو عقدها عقدا ( كثيرا ) ( 4 ) ، فلم أزل أحلها حتى حللت منها عقدا واحدا ، فمد يده اليمنى وقبض على التكة ، فلم أقدر على أخذ يده عنها ولا أصل إليها . فدعتني نفسي الملعونة لان أطلب ( 5 ) ( شيئا أقطع به يده ) ( 6 ) فوجدت قطعة سيف مطروحة ، فأخذتها وانكببت على يده ، فلم أزل أجزها من زنده حتى فصلتها ، ثم نحيتها عن التكة ، ثم حللت عقدا آخر فمد يده اليسرى فقطعتها ( عن التكة ) ( 7 ) [ ثم نحيتها عن التكة ] ( 8 ) ومددت يدي إلى التكة لأحلها ، فإذا بالأرض ترجف ، والسماء

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : وجدته . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) في المصدر : إلى أن طلبت . ( 6 ) ليس في المصدر . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) من المصدر .